اعلان على الهواتف

قصة الإنسية والجن : الحلقة العاشرة

قصة الإنسية والجن : الحلقة العاشرة

قصة الإنسية والجن : الحلقة العاشرة.

قصة الإنسية التي تزوجت جني

الحلقة العاشرة

بعد اجتماع جلجامش وعشتار بياحين وذهابهم للعفريت يارخ صانع الأسلحة عله يصنع لجلجامش سلاحاً يستطيع به مجابهة عيقم طلب منهم يارخ جلب قطعة من مغناطيس البركان ومطاط من الشجرة السامة هيڤيا وعين ونابا أمير الذئاب

خرج الثلاثة من كوخ يارخ ووقف كل من ياحين وعشتار ينظران لجلجامش

ياحين: ماهي وجهتنا الأولى

عشتار: شجرة المطاط طبعاً فهي ستكون الأسهل باعتقادي

ياحين: أوافقك الرأي يامولاتي

جلجامش: لا سنذهب لجبل الجليد لمجابهة أمير الذئاب علينا البدء بأصعب تحدٍ أما أن نتعداه بسلام أو تكون النهاية

ياحين بخوف: كيف سنجابه هذا الوحش

نظر جلجامش لجبل الجليد الذي كان واضحاً من بعيد خلف البركان الخامد تملؤه الكآبة والسكون وقال: سنفطن لحيلة ما هيا بنا أولاً علينا أن ندور خلف البركان

أخذ الثلاثة يشدون الخطا مروراً بحرارة البركان إلى أن وصلوا لمكان لابارد ولاحار

ياحين: هنا تمتزج حرارة البركان ببرودة الجليد هنا حدود أرض الجن التي لايجب لأي جني تعديها فجبل الجليد مليء بالذئاب

جلجامش: لهذا علينا أن نتسلق الأشجار ونقفز من شجرةٍ لأخرى وأن لاننظر للأسفل ستكون عشتار هي دليلنا انقلبت الموازين الآن ياحبيبتي أنا من سيغمض عينيه الآن وأنت تكوني دليلي ونور عيني

عشتار: لكن على ماذا سأبحث

جلجامش: في هذا المكان نحن نتساوى فلا علم لي بهذه الأرض لم يدخلها أحدٌ منا من قبل فقط علينا إيجاد أمير الذئاب والتغلب عليه

حمل جلجامش عشتار وتسلق هو وياحين شجرةً كبيرة وأخذا يقفزان من شجرةٍ لأخرى دون أن ينظرا للأسفل فقط كانت عشتار تقودهم للمجهول

دار الثلاثة حول الجبل لثلاثة ساعات من شجرةٍ لأخرى دون أن يجدوا شيئاً فقط جحورٌ صغيرة يستحيل أن يقطنها أمير الذئاب الضخم

نظر ياحين لجلجامش وقال: بقي أن نتسلق الجبل الآن

جلجامش: هو المكان الذي سنجد فيه ضالتنا لامحالة لكن علينا تسلقه من الخلف لأنه عمودي حتى لانلتقي بأي ذئب ويبغاتنا ونحاصر في مأزق

ياحين: هي الطريقة الأسلم لاشك

تسلق الثلاثة الجبل بسرعة إلى أن وصلوا لقمته كانت عشتار ترتجف من شدة البرد وحفيف الرياح الشديد جعل أسنانها تضرب ببعضعها

احتضن جلجامش عشتار بحزن وقال: سامحيني ياحبيبتي جئت بك مكاناً بارداً قد تلقين فيه حتفك

عشتار: لا أدفأ من الموت في حضنك

قاطعهما ياحين بشجاعة: لن نموت هنا هو مجرد حيوان بائس أن تغلبنا على خوفنا تغلبنا عليه

خلع جلجامش رداءه ولفه حول عشتار جيداً وخلع ياحين رداءه ودفعه لعشتار لكنها رفضت بشدة فدفعه لجلجامش: خذ يامولاي صعبٌ علـي رؤيتك دون رداء

جلجامش: سنحتاج أشعال رداءك بالنار

عشتار: لما

جلجامش: نحن نخاف من الذئب هو الحيوان الذي يخافه الإنس والجن لكنه يخاف من النار فنظرنا له سيشتتنا ونظره للنار سيشتته

عشتار: فكرة ممتازة وأيضاً للذئب عدو يكرهه ألا وهو الكلب إن تشكل أحدكما بكلب استطعنا تشتيته اكثر

جلجامش: لانستطيع فعل ذلك فإن تشكل أحدنا الآن بأي هيئة لن يستطيع الرجوع لشكله الطبيعي إلا إذا عدنا لقلعتنا بأرض الجن وهذا مستحيل في الوقت الحالي

ياحين: إن اضطررت لذلك سأفعلها

وصل الثلاثة أخيراً لقمة الجبل ووقفوا أمام كهف كبير بخوف

همست عشتار: أتظنه هنا

جلجامش: هو المكان الوحيد الذي يجب أن يكون فيه

عشتار: هل هو نائم بالداخل

جلجامش: اتمنى ذلك فالذئاب تنام النهار وتصطاد في الليل بطبيعتها

ياحين: لا أظن مولاي سيجازف بدخول الكهف إن دخلنا لن نخرج أبداً فلا علم لنا بعدد الذئاب بالداخل

جلجامش: مالعمل إذن

ياحين: نتسلق فتحة الكهف ونشعل كرة من النار ونلقي بها للداخل إن خرج ذئب واحد جابهناه أما إن خرج أكثر من ذئب هربنا

عشتار: عندي فكرة.. أنت تقول أن الذئب حين ينظر لأي جني يسمره مكانه إذن ليس من الحكمة أن نكون مجتمعين في مكانٍ واحد

جلجامش: الحق ماتقولين

عشتار: ياحين قف فوق فتحة الكهف بكرة النار واعط جلجامش سيفك وأنا سأقف عند حافة الجبل بعصى طويلة بها شعلة من النار أيضاً أما جلجامش فعليه أن يتدلى من حافة الجبل كي لايراه الذئب

حين تلقي بكرة اللهب داخل الكهف اختبأ سيخرج الذئب ولن يجد سواي وسيتجه لي حين يقترب مني وقبل أن ينقض علـي بسرعة عليك أن تباغته وتدفعه لإسقاطه

ما إن تدفعه سأقفز أنا أيضاً من الجبل حين يسقط بسرعة يقفز جلجامش متصدياً له ويغرز السيف في صدره وتقفز أنت ورائي وتمسك بي

جلجامش: أخاف عليك إن لم تنجح الخطة

عشتار: ستنجح إن كان توقيتنا متقناً

جلجامش: وهل ستمتلكين القوة للوقوف أمام هذا الوحش علاوةً على ذلك هل تمتلكين القوة لإلقاء نفسك من سفح الجبل

عشتار: لابد لي من ذلك فأنا زوجة جني لاتستهن بي ياجلجامش فعند مجابهة الذئب أنا أشجع منكما أنتم الاثنين

ياحين: فكرة مولاتي هي الحل الوحيد يامولاي

جلجامش بقلق:فعلاً لااظن أن هناك خطة أفضل لكن عليك الحذر ياياحين فحياة الأميرة في عنقك

اتخذ الجميع اماكنهم تنفيذاً لخطة عشتار اشعل ياحين كرةً من اللهب جمعها من اغصان الاشجار ولفها برداءه ووقف فوق فتحة الكهف

اشعلت عشتار عصى طويلة ووقفت عند سفح الجبل وتدلى جلجامش بسيف ياحين من سفح الجبل منتظراً إشارة عشتار

كانت الثقة تملأ قلب عشتار إذ أنها أيقنت أن ضعف زوجها أمام الذئب يجبرها على التحلي بالقوة هكذا تربت في كنف أمها العمياء التي كانت دائماً تقول ” الزوجة الصالحة هي من تكون قوية عند ضعف زوجها أو مرضه لتوازن وتنقذ الأسرة من الضياع الزوجة الصالحة تمتلك قوة أربعين رجلاً عند غياب زوجها أو ضعفه”

أمسكت عشتار عصاها بقوة ورفعت يدها مشيرةً لياحين بإلقاء الكرة

ألقى ياحين كرته النارية داخل الكهف واختبأ ماهي إلا لحظات حتى خرج ذلك الوحش ذئبٌ ضخم جداً لونه أحمر داكن ذو عينٍ واحدة وله نابان طويلان جداً يصلان لمنتصف قدميه مرعب جداً لدرجة أن المكان أصيب بحالة سكونٍ غريبة من هيبة هذا الوحش الضاري الذي كان يمشي بهدوء وحذر

كادت أن تتجمد عشتار من البرد والخوف لكن داخل قلبها نبعت حرارة سرت في جميع أنحاء جسمها

أخذ الذئب يقترب بحذر من عشتار عاضاً على فكيه مزمجراً بغضب ووحشية

إلى أن وصل إليها وهم أن ينقض عليها

بسرعة قفز ياحين كما خططوا متجهاً بسرعة لدفع الذئب يركض بسرعة ينظر تارةً لظهر الذئب وتارةً لعين عشتار

كانت عينا عشتار متسعتين بثقة وغضب وتحدي لدرجة أن ياحين كاد أن ينسا نفسه وهو ينظر لهذين البؤبؤين اللامعين وسط بياض وجهها الممتزج بهمسات الجليد

احست عشتار بعين ياحين فأعطته طرفة عين كانت كفيلة بإنذار الذئب بمن خلفه إذ أن للذئب ذكاء عجيب يستشعر به الخطر

التفت الذئب بسرعة حتى رأى ياحين الذي انصطدم من هول منظر الذئب المرعب وتسمر مكانه

انطلق الذئب لمهاجمة ياحين لكن بسرعة اخذت عشتار تلوح بعصاها النارية في الهواء فالتفت لها الذئب مرةً أخرى

استطاع ياحين كبح خوفه بعد أن اشاح الذئب عينه عنه وبسرعة تحول لكلب ضخم لكن ضخامته لم تعادل ضخامة هذا الذئب إذ كان الكلب ثلث الذئب

اقترب الذئب من عشتار مرة أخرى فنبح عليه ياحين

حين سمع جلجامش النباح علم أن الخطة قد فشلت وأن ياحين تشكل بهيئة كلب قفز عالياً جداً في الهواء

كان الذئب يتجه لياحين بحذرٍ وغضب حين هوى عليه جلجامش بالسيف لكن الذئب قفز مبتعداً بسرعة متفادياً ضربة جلجامش

أخيراً اجتمع الثلاثة حول الذئب كمثلث متساوي الأضلاع

جلجامش بالسيف عشتار بالنار ياحين بهيئة كلب

علم الثلاث أن عليهم الابتعاد عن بعضهم قدر الامكان حتى لايكونوا صيداً سهلاً لهذا الوحش

كان الذئب حين يتجه لجلجامش يتسمر جلجامش مكانه فينبح ياحين وتلوح عشتار بعصاها في الهواء فيتراجع الذئب للخلف

وحين يتجه لعشتار يضرب جلجامش بسيفه على الأرض وينبح ياحين فيتراجع الذئب مرةً أخرى

ويتجه لياحين فيتسمر مكانه هو الآخر فيضطر كل من جلجامش وعشتار للاقتراب من الذئب لاخافته بأسلحتهم

إلى أن تقلصت المسافة بينهم وبين الذئب ياحين أمامه وعشتار وجلجامش من خلفه عن يمينٍ وشمال

فطنت عشتار للخطر الوشيك بانقضاض الذئب على احدهم إذ أنه أن استطاع فك هذا الحصار الثلاثي سيقضي عليهم جميعاً

صرخت عشتار: دعونا ندور حوله بسرعة

نظر جلجامش لها مستغرباً فأردفت: كما فعلت لياحين في المغارة الذئب له عين واحدة ناهيك أن الذئب من ذوات الأربع عمودها الفقري مستقيم متصلٌ برقبتها ولايسمح لها بالألتفاف إلا بزاويةٍ بسيطة لذا فالدوران حوله سيتعبه

بسرعة أخذ الثلاثة يدورون حول الذئب وهو يرجع تارةً ويتقدم أخرى

كانت عشتار مسيطرةً على الدوران حتى اقتربوا من سفح الجبل

إلى أن أصبح السفح وراءها والذئب امامها من خلفه جلجامش وياحين

توقفت عشتار عن الدوران وبسرعة انطلقت تجاه الذئب الذي انطلق تجاها بغضب ووحشية

صرخت عشتار: ادفعوه هياااااا

قفز جلجامش وياحين ودفعا الذئب بكل ما أوتيا من قوة

سقط من الجبل وسقط جلجامش وراءه وكادت أن تسقط عشتار إلا أن ياحين أمسك بها من ردائها بفكه في اللحظة الأخيرة

كان الذئب يهوي وجلجامش من خلفه مما اتاح له أن يتشجع إذ أن عين الذئب ليست مسمرةً عليه

اقترب جلجامش من ظهر الذئب وبكل قوة غرز السيف بظهره حتى أحس أنه وصل قلبه فقام بفر السيف مقطعاً ذلك القلب وسقط هو والذئب مرتطمين أرضاً

صعدت عشتار ظهر ياحين وقفز هو الآخر من سفح الجبل إلى وصلوا للأرض

ركضت عشتار تجاه جلجامش والذئب بسرعة

نهض جلجامش وهو يرتجف: اعتقد انه مات

عشتار: اقطع رأسه

امسك جلجامش بالسيف واخذ ينظر للذئب متفحصاً

صرخت عشتار: بسرعة

هوى جلجامش بالسيف وفصل رأسه

ياحين: لاوقت لدينا الذئاب باستطاعتها شم الدم من خمسة أميال علينا التحرك بسرعة

قام جلجامش بسلخ فرو الذئب وغطا به عشتار التي كانت ستتجمد من البرد

ثم خلع نابيه الكبيران ولفهما خلف ظهره

منظر جلجامش والنابان معلقان خلف ظهره ابهج قلب عشتار واحست انهم اقتربوا من تحقيق غايتهم المنشودة

عشتار: بسرعة انزع عينه

جلجامش وهو يرتجف: لا استطيع

اخذت عشتار السيف من يده قائلة: دعني اساعدك ياحبيبي لقد انتصرنا عليه وانتهى الامر

غرزت عشتار السيف في رأس الذئب وهي مشمئزة من هول ماتفعل لكن لم يكن لديها خيار آخر حتى نزعت عينه وبسرعة مسحت الدم من عليها ولفتها بخرقة وربطتها لخصرها

عشتار: انتهينا أخيراً

ياحين: احس أن الذئاب قادمون هيا لنهرب

صعدت عشتار ظهر ياحين واخذ الجميع يركضون خلفهم مايقارب ثلاثمئة ذئب لاتعلم هل يريدون أكلهم أم يريدون الانتقام لأميرهم

كانت الذئاب تعوي بشراسة وتركض بسرعة وهي تخرج من جحورها من كل جانب وتزداد اعدادها الى ان كادت تحيط بهم

صرخت عشتار: افعل شيئاً ياجلجامش

بسرعة قبض جلجامش على عشتار وياحين وطار بهما وقطيع الذئاب يتبعهم جرياً

عشتار: أسرع لابد لنا أن نختفي عنهم

جلجامش:لافائدة سيقتفون أثرنا

عشتار بغضب: إن كان للذئاب مثل هذه القوة لماذا لم تدخل أرض الجن من قبل وتفنيكم

صرخ جلجامش وياحين بصوتٍ واحد: البركان

كان البركان هو مايخيف الذئاب من تجاوز حدود الجبل الجليدي لخوفها من النار

نبغت فكرة لجلجامش فأخذ يطير بسرعةٍ كبيرة حتى اختفى الذئاب عنهم

أخيراً وصل جلجامش للحدود بين الجبل الجليدي والبركان المكان الذي تتمزج فيه الحرارة بالبرودة

أنزل كل من عشتار وياحين

جلجامش: انتظراني هنا

ياحين: ماتنوي أن تفعل

جلجامش: اختبئا داخل فرو الذئب لن أغيب طويلاً سأعود قبل أن تصل إليكم الذئاب إما الآن وإلا فلا

اختبأ كل من عشتار وياحين داخل فراء الذئب وانطلق جلجامش بإتجاه البركان بسرعةٍ رهيبة

وصل للفوهة ووجد حجر المغناطيس معلقاً في الهواء تدور حوله ستة سيوف عظيمة

قبض على الحجر محاولاً الطيران به عالياً لكن الحجر لم يتزحزح إذ كان تجاذبه مع السيوف يعطيه ثقلاً عجيباً

أمسك جلجامش الحجر بكلتا يديه وبكل ما أوتي من قوة أخذ يسحبه للأعلى

كان الوقت يسير بسرعة ليس بصالح جلجامش لاشك فزوجته وصديقه سيكونان فريسةً للذئاب إن فشل في قلع الحجر

حاول وحاول اخذ يسحب ويسحب عرق جبينه غلى دم عروقه ووجهه أصبح احمراً ككتلة لهب إلى أن قلعه وطار عالياً بسرعة رهيبة

تساقطت السيوف الستة تحت أرجل الجن الحمر الذين كانوا قابعين حول البركان يحرسونه فانتفضوا جميعاً بسرعة نفضة واحدة وامسكوا بسيوفهم وانطلقوا محلقين خلف جلجامش في حين بدأت الأرض بالاهتزاز معلنتاً ثوران البركان الرهيب

أحس ياحين وعشتار باهتزاز الأرض فرفع كل منهما طرف الفراء

صرخت عشتار: يا إلهي لقد وصلت الذئاب

وصرخ ياحين: ياللهول جلجامش قادم من بعيد وخلفه الجن الحمر

نظرت عشتار للجهة الأخرى وأصيبت بهلعٍ شديد من عظمة هؤلاء الجن

إنهم وحوش كاسرة حمراء كبيرةٌ جداً

اثنان منهم رؤسهم كرؤوس الأسود واثنان كرؤوس الصقور واحدهم رأس ثور أما الأخير فرأس تنين وبدا عليه أنه زعيمهم

أما أجسادهم فكانت تتشابه حمراء ضخمة عملاقة جداً يبدو عليها العظمة والقوة

بسرعة نزل جلجامش واختبأ داخل فراء الذئب منضماً لعشتار وياحين

ونزل وراءه الجن الحمر الستة بسيوفهم المرعبة لكن في نفس الوقت كان قطيع الذئاب قد وصل أيضاً قرابة ستمائة ذئب بمختلف الأشكال والألوان والأحجام وانقضوا على الجن الستة بشراسة الذين تسمروا أماكنهم بسبب الذئاب فمهما كان الجن قوياً لايستطيع مجابهة الذئب

وسط هذه المعركة كان كل من جلجامش وياحين وعشتار يرتعشون ارتعاشاً شديداً مع قوة اهتزاز الأرض

كان صوت الذئاب شرساً جداً وهي تقطع وتنهش في الجن الحمر

رفع جلجامش سيف ياحين وغرزه بقوة في حجر المغناطيس حتى كسر ثلثه ثم أخذ يفكر بحيرة إلى بادره ياحين قائلاً: لن تستطيع إعادته إن خرجت ستقتل لكن دعني أحاول فهيئة الكلب ستساعدني لاشك على الهروب

جلجامش: أنت متشكل بهيئة كلب لاتستطيع الطيران أنا أسرع منك

ياحين: لن تنتبه لي الذئاب لكن أنت حتى وإن طرت مبتعداً عنهم بسرعة قد ينفجر بك البركان

جلجامش: إن وصلت للفوهة فعودتي مضمونة لأنني اطير أما أنت فموتك مضمون لعدم قدرتك على الطيران ستقفز وتبتلعك النيران

ياحين: موتي دفاعاً عنك هو هدفي أما موتك هونهاية كل شيء كان الشرف لي أن أحيا معك ياصديقي ومولاي

نظر جلجامش لعين ياحين بخوف

ياحين: الآن جاء دوري ياصديقي أنا الوحيد الذي باستطاعته إرجاع هذا الحجر عبر الذئاب المتوحشة ووصيتي لك أن لاتضيع حياتي سدىً عد لقلعتنا واستعد ملكك وحافظ على عشتار الوداع الوداع ياعشتار

نظرت عشتار لعين ياحين فسالت دمعةٌ من عينيها

ياحين: لاتبكي ياعشتار أرجوك فموتي أهون علـي من بكائك

همت عشتار أن تضع يدها على خد ياحين فأنزل رأسه بحزن قائلاً: الوداع

وقبض على الحجر وانطلق بسرعةٍ رهيبة خارج الفراء باتجاه البركان كانت مجموعة من الذئاب ستتبعه لكن انشغالهم بقتل الجن الحمر وبدأ البركان بإلقاء الحمم البركانية وسرعة ياحين اتاحت له فرصة الهرب

اخذت الأرض تهتز بشدة لدرجة أن عشتار احست ان الارض قد بدأت تتشقق

في نفس الوقت كانت الجن الحمر قد قضت نحبها

وصل ياحين لفوهة البركان والحجر في فمه يشق طريقه بقفزات رشيقة حول جريان الحمم الذي بدت وكأنها ينابيع

وقف فوق الفوهة وأخذ ينظر للداخل ثم نظر باتجاه جلجامش وعشتار وهمس مبتسماً والدمع ينهمر من عينيه: الوداع ياحبيبتي

وقفز في البركان الذي انفجر بقوة مع اقتراب حجر المغناطيس منه وكأن البركان رافضٌ الانصياع لهذا الحجر العجيب

تراكضت الذئاب هاربةً من غضب البركان حتى اختفوا في جليدهم خرج جلجامش وهو ينظر للبركان الذي هدأ أخيراً

صرخ بحزن: ياحييييييين ودوى صدى صرخته في أرجاء المكان مع انقشاع الهزة الأرضية وهدوؤها شيئاً فشيئاً

أعاد النداء مرةً أخرى: ياحيييين

لكن لامجيب

هم أن يذهب للبركان لكن أمسكت عشتار بيده وهي تبكي: لقد مات ياحبيبي مات ياحين فبكا جلجامش واحتضن عشتار واخذ الاثنان يجهشان بكاءً بحرقة

لحظات واستعاد جلجامش رباطة جأشه متماسكاً وقال وهو ينظر للبركان: شكراً ياصديقي بل كان الشرف لي أن حظيت بصديقٍ مثلك ثم قام جلجامش بغرز سيف ياحين بأرض البركان وسرعان مالتفت حوله حمم بركانية لاحمةً إياه بالصخور و خمدت مخلدةً ذكرى البطل

جلجامش: هيا بنا نرحل بسرعة

هم الاثنان بالمغادرة ولكن فجأةً خرج جنيٌ أحمر من تحت الانقاض رأسه رأس الثور مثخناً بالجراح ومضرجاً بدمائه وقبض على جلجامش من رقبته قائلاً والشرار يتطاير من عينيه: أنت أيها الوغد من تسبب في هذه المصيبة سأقتلك شر قتلة



قصة الإنسية والجن : الحلقة التاسعة
قصة الإنسية والجن : الحلقة الحادية عشرة