اعلان على الهواتف

لا غرابة في ما وقع البارحة.. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

لا غرابة في ما وقع البارحة.. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

لا غرابة في ما وقع البارحة.. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر.

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
اعتلى كما كنّا نتصوّر شيخ الإخوان سدة رئاسة المجلس، لكنه اعتلها على ظهر تيّاسين آخرين كنّا نعتقد غيرهم. جماعة القروي عوض جماعة الشاهد. أقول « جماعة » و ليس حزبا او حركة.
وهل كان غير ذلك ممكن؟
كان ممكنا ان يكون آخرا في مكانه و بما أنه لم يكن فلأن شروط وقوعه لم تتوفر.
دون فلسفة. تونس لم يرتق شعبها بعد الى مستوى الأنظمة الراقية وشعبها لم ينجب نخبا في مستوى ضمان ارساء نظام ديمقراطي حقيقي.
تعدد الانتماءات الحزبية و القنوات التلفزية والصحف والانتخابات التي ادت لمجلس البارحة ليست وحدها التي تصنع نظاما ديمقراطيا. كما لا يصنع الخطّاف الربيع.
تحالف النهضة و قلب تونس البارحة ليس زواجا غير شرعي، هما من نفس الطينة، ولو تغلّف الثاني بمسوح الحداثة فكلاهما يمثلان اسوء ما يمكن أن ينتجه مجتمع، اي « بشر » غايتهم الوحيدة هي مصالحهم وافارياتهم و امتيازاتهم و تطويع الدولة و القضاء بالاساس ليخدمهم و اعتماد الفساد والإفساد على نطاق واسع للوصول للغاية و لحماية انفسهم.
لو كان هنالك قضاء مستقل وقضاة فعلا مؤمنون بدولة القانون، وقلوبهم على وطنهم و على مستقبل ابنائه، لما كان الغنوشي ولا القروي وغيرهم ممن يتصدرون الساحة السياسية خارج أسوار السجون. لو كانت لنا نخبة تؤمن فعلا بأن مستقبل الأوطان يتطلب الصدق والتضحية بالمصلحة الخاصة للصالح العام لما اعطيت الانتخابات التي صارت المشروعية وأسقطتها اصلا.
و الأخطر والأهم هو الذي تفطن له عالم السياسة الفرنسي موريس ديفرجي منذ 1964 في كتابه »مقدمة في السياسة » عندما كتب » لا يمكن ارساء نظام ديمقراطي في مجتمع فقير ». فقير ماديا، فقبر ثقافيا، فقير قيميّا.


رسالة وداع من إبراهيموفيتش لجماهير لوس أنجلوس غالاكسي
اتهمت بالتلاعب بعقدي استغلال مطاري النفيضة والمنستير: شركة تاف تونس توضح