إنجاز تونسي عالمي: باحثون صينيون يستعينون ببيانات ENSIT لرصد التلوث البحري

إنجاز تونسي عالمي: باحثون صينيون يستعينون ببيانات ENSIT لرصد التلوث البحري
أخبار التربية

تعزز المدرسة الوطنية العليا للمهندسين بتونس (ENSIT) مكانتها الدولية بمساهمتها في مكافحة التلوث البحري، حيث استعان باحثون صينيون بقاعدة بياناتها المبتكرة لتقييم أنظمة الذكاء الاصطنا

شهدت الساحة العلمية الدولية اعترافاً جديداً بالمجهودات البحثية التونسية، حيث أعلنت المدرسة الوطنية العليا للمهندسين بتونس (ENSIT) عن استخدام أبحاثها في مجال الذكاء الاصطناعي للكشف عن التلوث البحري من قبل باحثين صينيين. هذا التطور يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للبيانات التونسية في معالجة التحديات البيئية العالمية، ويؤكد على الكفاءة البحثية للمؤسسات التعليمية التونسية.

تكمن هذه المساهمة التونسية في قاعدة بيانات فريدة تحمل اسم TUN-MED-MAR-UAV-LITTER، والتي قام بتطويرها مختبر البحث RIFTSI بالمدرسة الوطنية العليا للمهندسين بتونس على مدى أربع سنوات. تضم القاعدة 10,397 صورة جوية تم جمعها بواسطة الطائرات بدون طيار من 17 شاطئاً تونسياً، موزعة على 58 منطقة تقييم. وقد قام الباحثون بتحديد وتعليق 22,736 كائناً، مصنفة ضمن سبع فئات رئيسية و19 فئة فرعية، مما يتيح للبرمجيات تعلم التمييز بين النفايات (خاصة البلاستيك والمعادن والخشب) والعناصر الطبيعية مثل الرمل والصخور والنباتات. وقد أظهرت أفضل الاختبارات التي أجراها الفريق التونسي دقة وصلت إلى 91.71% في التصنيف و87% في مؤشر التجزئة.

وفي خطوة تؤكد على الأثر العالمي لهذه الأبحاث، نشر باحثون من جامعة داليان البحرية وهيئة علمية تابعة لوزارة البيئة والبيئة الصينية دراسة في مجلة Remote Sensing يوم 16 أكتوبر 2026. تضمنت الدراسة تقييم نموذجهم للتعرف على النفايات الساحلية، المسمى CoastalLitterNet، باستخدام قاعدة البيانات التونسية، التي تشمل صوراً من مناطق معقدة مثل محيط المهدية. أظهر النموذج الصيني نتائج واعدة، حيث سجل 89.99% وفق مؤشر mIoU، ووصل إلى 81.17% لفئة النفايات وحدها. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاستخدام جاء كاستغلال علمي مستقل لبيانات تونسية مفتوحة، وليس ضمن تعاون ثنائي رسمي.

الآفاق المستقبلية وأهمية البحث

يمثل هذا التطور خطوة هامة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في حماية البيئة. فعلى المدى الطويل، يمكن لتحليل الصور التلقائي الملتقطة بواسطة الطائرات بدون طيار أن يساعد في تحديد المناطق الملوثة، ومقارنة تطورها مع مرور الوقت، وتوجيه جهود التنظيف بشكل أكثر فعالية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون الصينيون أن أنظمتهم لم يتم اختبارها بعد بشكل منهجي على طائرات بدون طيار في ظروف حقيقية، وأن الأداء المخبري لا يضمن نشرها الفوري. غير أن الأهم هو أن البيانات التونسية أصبحت مرجعاً للباحثين الأجانب، مما يمثل مساهمة ملموسة في البحث الدولي حول الذكاء الاصطناعي وحماية النظم البيئية الساحلية.

ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء؟

هذا الإنجاز يبعث برسالة قوية لطلابنا وأولياء الأمور حول أهمية التعليم العالي والبحث العلمي في تونس. إنه يوضح أن المؤسسات التونسية قادرة على إنتاج أبحاث ذات مستوى عالمي تؤثر إيجاباً على تحديات كبرى مثل التلوث البيئي. ندعو التلاميذ إلى الاهتمام بمجالات العلوم والتكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي والعلوم البيئية، فالمستقبل يحمل فرصاً واعدة لمن يختار هذه المسارات. كما يؤكد هذا الخبر على أن المعارف والمهارات المكتسبة في تونس يمكن أن تفتح أبواباً للتعاون والتقدير على الصعيد الدولي. تشمل مميزات قاعدة البيانات التونسية ما يلي:

  • تضم أكثر من 10 آلاف صورة جوية عالية الدقة.
  • جمعت باستخدام طائرات بدون طيار من 17 شاطئاً تونسياً.
  • تغطي 58 منطقة تقييم فريدة على السواحل.
  • تم فيها تحديد وتعليق أكثر من 22 ألف كائن.
  • الكائنات مصنفة ضمن 7 فئات رئيسية و19 فئة فرعية لتسهيل التعلم الآلي.

المصدر : webdo