Site icon المطور

الاتحاد العام للشغل يعترض على منهجية وزارة التعليم العالي بشأن النظام الأساسي للجامعيين

الاتحاد العام للشغل يعترض على منهجية وزارة التعليم العالي بشأن النظام الأساسي للجامعيين

دعت النقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، الجامعيين إلى توخي الحذر والتروي قبل المشاركة في الاستبيان الذي أطلقته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعديل نظامهم الأساسي الخاص. يأتي هذا الموقف بعد إصدار النقابة لبيان رسمي دعت فيه منخرطيها إلى انتظار نتائج اجتماع لجنتها الإدارية القطاعية الوطنية، المقرر عقده يوم 8 نوفمبر.

يمثل تنقيح النظام الأساسي الخاص بالجامعيين مسألة بالغة الأهمية، فهو يحدد حقوق وواجبات الإطار الجامعي ومسارهم المهني، بما في ذلك الأساتذة الباحثون والأساتذة المبرزون والتقنيون. عادةً ما يتم هذا النوع من المراجعات من خلال حوار معمق وتشاركي يضمن تمثيل جميع الفئات المعنية. وقد أعربت النقابة عن استيائها من إطلاق هذا الاستبيان دون تشاور مسبق معها، معتبرة أن هذه الخطوة الأحادية تعد إخلالاً بالالتزامات والاتفاقيات المبرمة سابقاً مع وزارة التعليم العالي، التي يشرف عليها الوزير منذر بلعيد.

أبدت النقابة كذلك تحفظات جوهرية على محتوى الاستبيان وشكله. فمن حيث المضمون، لاحظت النقابة أن الاستبيان يقتصر على الأساتذة الباحثين دون أن يشمل بقية الفئات الجامعية الأخرى، مثل الأساتذة المبرزين والتقنيين. كما أعربت عن أسفها لغياب توضيحات حول التداعيات المالية المحتملة للتعديلات المقترحة، وكذلك غياب تفاصيل دقيقة بشأن حجم ساعات العمل وطبيعتها. ومن حيث الشكل، تساءلت النقابة عن الضمانات المحيطة بأخذ الإجابات بعين الاعتبار وآلية احتساب المشاركات، مشيرة إلى أن هذا الغموض قد يمس من موثوقية النتائج وتمثيليتها.

أبرز النقاط الجوهرية للاعتراض والخطوات القادمة

يعتبر عدم تفعيل اللجنة المشتركة المتفق عليها نقطة خلاف رئيسية، إذ ترى النقابة أن اللجوء إلى القرارات الأحادية يهدد بتعميق أزمة الثقة بين الجامعيين ووزارة الإشراف. وقد سبق للنقابة العامة أن رفضت في شهر سبتمبر أي مراجعة للأنظمة الأساسية خارج إطار تشاركي يضم مختلف الهيئات الجامعية. وستجتمع اللجنة الإدارية القطاعية الوطنية يوم 8 نوفمبر بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل لدراسة آخر تطورات الملف والتحفظات على الاستبيان، إضافة إلى بحث الإجراءات النضالية المحتملة.

ماذا يعني ذلك للجامعيين وعموم الأسرة التربوية؟

بالنسبة للجامعيين، يمثل هذا التطور دعوة صريحة للوعي والتريث قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بمسارهم المهني ونظامهم الأساسي. من المهم أن يتابعوا قرارات الهيكل النقابي الممثل لهم وأن يلتزموا بالتوجيهات الصادرة عنه لضمان حماية حقوقهم. أما بالنسبة لطلاب التعليم العالي والذين يطمحون مستقبلاً للانضمام إلى سلك التدريس الجامعي، وكذلك عموم الأسرة التربوية، فإن هذه الأحداث تسلط الضوء على أهمية الحوار الاجتماعي والتشاركية في صياغة القوانين المنظمة للقطاع التربوي والتعليم العالي. إن استقرار المنظومة الجامعية مرهون بتوافق جميع الأطراف المعنية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم والبحث العلمي في تونس.

المصدر : webdo

Quitter la version mobile