انتظم بولاية القصرين يوم تكويني مشترك للوقاية من الاضطرابات النفسية في الوسط المدرسي وتعزيز آليات الإحاطة بالتلاميذ والمربين.
شهدت ولاية القصرين تنظيم يوم تكويني جهوي مشترك ركّز على سبل تعزيز الوقاية من الاضطرابات النفسية داخل الوسط المدرسي، إضافة إلى التقصي المبكر لعلامات التوتر والصعوبات السلوكية، وتطوير أساليب الإحاطة النفسية بكل من التلاميذ والكوادر التربوية العاملة في المؤسسات التعليمية.
وتزامن هذا اللقاء التكويني مع إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية، حيث جاء ببادرة من الجمعية التونسية للأطباء النفسانيين بالاشتراك مع أطراف مهنية ومحلية، من أجل تسليط الضوء على المناخ المدرسي وأهمية توفير بيئة تعليمية آمنة ومتوازنة نفسيًا للجميع.
محاور التكوين والوقاية في الفضاء المدرسي
تضمن برنامج اليوم التدريبي نقاشات وورشات عمل استهدفت تزويد الفاعلين التربويين بأدوات عملية لملاحظة المؤشرات الأولية للضغوط النفسية التي قد يعاني منها التلميذ أو المعلم، فضلاً عن تحديد مسارات التوجيه والتكفل المتخصصة.
- الرصد المبكر: تشخيص العلامات التحذيرية للاضطرابات النفسية والسلوكية لدى المتعلمين في مراحل مبكرة.
- المرافقة الموجهة: تحسين مهارات الاستماع الفعال والإسناد النفسي داخل الأقسام والمؤسسات التربوية.
- العناية بالإطار التربوي: حماية المعلمين والأساتذة من الاحتراق المهني وضغوط العمل اليومية.
- التنسيق والتشبيك: تفعيل التعاون بين الفاعلين في مجالي الصحة والتربية لتأمين متابعة طبية سليمة.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
يمثل هذا التوجه خطوة محورية للأسر والتلاميذ، إذ يسهم إعداد الكوادر التربوية في مجال الصحة النفسية في تحويل المدرسة إلى فضاء احتواء وتفهم، بدلاً من حصر دوره في البعد الأكاديمي والتقييمي فقط. ويساعد الرصد المبكر للصعوبات النفسية في تجنب التعثر الدراسي والتسرب وحالات الانعزال أو القلق المرضي.
كما يوفر هذا المسار لأولياء الأمور شريكًا تربويًا مدربًا قادرًا على التواصل الإيجابي وتوجيه العائلات نحو الحلول المناسبة عند ملاحظة أي تغيير في سلوك أبنائهم. ويُنصح الأولياء دائمًا بإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الأساتذة والمرشدين النفسيين لضمان توازن الناشئة ونجاح مسارهم التعليمي والاجتماعي.
المصدر : Babnet
