أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، عن إطلاق برنامج جديد يهدف إلى جذب الاستثمارات والشركات الأمريكية نحو مشاريع الفوسفاط التابعة لشركة PhosCo الأسترالية في الحوض المنجمي بالشمال الغربي للبلاد. يأتي هذا الإعلان ليكشف عن تفاصيل تنفيذ مبادرة أمريكية سُلط الضوء عليها لأول مرة في أغسطس الماضي، مؤكداً التزام واشنطن بدعم القطاعات الحيوية في تونس.
يتولى تنفيذ هذا البرنامج بالشراكة مع CrossBoundary، وهي شركة استشارية متخصصة في الاستثمار وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة في الأسواق الناشئة. تهدف هذه الشراكة، حسب السفارة الأمريكية، إلى حشد التمويلات الخاصة ودعم خلق فرص الشغل ورفع مستوى الإنتاج التونسي من الفوسفاط خلال السنتين القادمتين. كما يطمح البرنامج إلى تعزيز اتفاقيات التوريد التي تضمن دمج المعادن التونسية ضمن سلاسل الإمداد العالمية، ما يؤكد أن التركيز ينصب على تسهيل حشد رؤوس الأموال وإبرام الشراكات التجارية، وليس على تقديم تمويل مباشر للاستغلال المنجمي.
أهداف البرنامج والطموحات الاقتصادية
وقد كانت الدعوة الأولية للترشح لهذا البرنامج، والتي أُعلن عنها في أغسطس الماضي، تتضمن منحة قد تصل إلى 1.536 مليون دولار أمريكي لمرافقة حشد استثمارات خاصة أمريكية تتجاوز 100 مليون دولار. كما استهدفت واشنطن الحصول على حصة تتراوح بين 30 و40 بالمائة في شركة PhosCo، إضافة إلى صادرات من المعدات الأمريكية تتراوح قيمتها بين 15 و25 مليون دولار. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تظل أهدافاً ضمن البرنامج الأولي وليست استثمارات فعلية تم إنجازها بعد. من جانبها، تواصل شركة PhosCo الأسترالية تطوير مشروعها المعروف بـ«غساط» في ولاية القصرين، والذي تقدر موارده المعدنية المعلنة بحوالي 166.6 مليون طن من الفوسفاط.
- الشركة المستهدفة: PhosCo الأسترالية.
- الموقع الجغرافي للمشاريع: الحوض المنجمي بالشمال الغربي لتونس، خاصة مشروع غساط في ولاية القصرين.
- موارد الفوسفاط في مشروع غساط: حوالي 166.6 مليون طن.
- هدف البرنامج: جذب تمويلات خاصة، دعم خلق فرص الشغل، زيادة الإنتاج التونسي من الفوسفاط، ودمج المعادن التونسية في سلاسل الإمداد الدولية.
- الجهة المنفذة للشراكة: شركة CrossBoundary، المتخصصة في الاستشارات الاستثمارية وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة.
- المدة المتوقعة للتعاون: السنتان القادمتان.
- الأهداف المالية الأولية (غير المؤكدة كاستثمار مباشر): حشد أكثر من 100 مليون دولار من الاستثمارات الأمريكية الخاصة.
في إطار متصل، كانت شركة PhosCo قد أعلنت في بداية أكتوبر عن توقيع بروتوكول اتفاق مع المجموعة التونسية STUDI International لإجراء دراسات الهندسة والجدوى، مع استثمار مقترح بقيمة 1.4 مليون دولار أسترالي. تضاف مبادرة CrossBoundary بذلك إلى الجهود الفنية الجارية، لتعزز جانب البحث عن التمويلات الدولية لمشاريع الفوسفاط. يبقى تحديد جدول زمني للقاءات الأولى مع المستثمرين والمبالغ الفعلية التي سيتم حشدها وشروط اتفاقيات التوريد المستقبلية، في انتظار المزيد من التفاصيل الرسمية.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
بالنسبة لتلاميذنا وأوليائهم، يحمل هذا الخبر العديد من الدلالات الإيجابية على المدى الطويل. إن جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع حيوي مثل الفوسفاط يعني بالضرورة خلق فرص عمل جديدة ومستدامة، سواء بشكل مباشر في المناجم والمصانع أو بشكل غير مباشر في القطاعات المرتبطة باللوجستيات والخدمات والدراسات الهندسية. هذا يفتح آفاقاً واسعة للشباب التونسي المستقبلي، ويزيد من أهمية التخصصات العلمية والتقنية في الجامعات والمعاهد.
كما يعزز هذا النوع من الشراكات الاقتصاد الوطني، ويدعم جهود تونس في تثمين مواردها الطبيعية. إن دمج الفوسفاط التونسي في سلاسل الإمداد العالمية يرفع من قيمته الاقتصادية ويسهم في تنويع الصادرات، مما يؤدي إلى استقرار اقتصادي قد ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والخدمات في البلاد. لذا، فإن متابعة هذه المشاريع وتشجيع أبنائنا على التفوق في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة يعد استثماراً في مستقبل تونس المزدهر.
المصدر : webdo
