حفل « صدى الضفتين »: احتفال بسبعين عاماً من الصداقة التونسية الصربية

حفل "صدى الضفتين": احتفال بسبعين عاماً من الصداقة التونسية الصربية
أخبار التربية

تنظم السفارة الصربية بتونس حفلاً موسيقياً فريداً في المسرح البلدي يومي 18 و19 نوفمبر 2026، لإحياء الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية والذكرى 110 لإنزال الجنود الصرب ببنزرت خلال ال

تستعد العاصمة تونس لاستضافة حدث ثقافي بارز يحتفي بعمق العلاقات التاريخية والثقافية بين تونس وصربيا. ففي إطار التعاون الثقافي المتواصل بين البلدين، وبمناسبة مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، تنظم سفارة جمهورية صربيا بتونس حفلاً موسيقيًا بعنوان « صدى الضفتين ». هذا الحفل المنتظر سيقام على خشبة المسرح البلدي بتونس يومي 18 و19 نوفمبر 2026، بحضور شخصيات رفيعة المستوى من الجمهورية التونسية، وممثلين عن المجتمع الأكاديمي والإعلامي، وكذلك أفراد الجالية والأصدقاء.

يهدف هذا الحدث الثقافي الهام إلى تسليط الضوء على الإرث المشترك بين الأمتين وتعزيز جسور الصداقة والتعاون الثنائي الذي يربط بينهما منذ سنوات طويلة. سيقدم الحفل، الذي يروي في أربعة فصول رحلة فوج من الجنود الصرب الجرحى الذين وجدوا ملاذًا في بنزرت خلال الحرب العالمية الأولى، بمشاركة الأوركسترا السمفونية بقرطاج وبالتعاون مع الفرقة الفولكلورية « سيفوينو » القادمة من مدينة أوجيتسي الصربية.

رحلة تاريخية من الصداقة والتضامن

تعود جذور الصداقة التقليدية بين تونس وصربيا إلى بدايات القرن العشرين، وتحديدًا خلال الحرب العالمية الأولى. في تلك الفترة العصيبة، استقبلت تونس بسخاء حوالي 62,000 جندي ومدني صربي بعد محنتهم المعروفة باسم « جولجوتا الألبانية ». وبفضل التفاهم والتضامن والإنسانية التي أبداها الشعب التونسي، إلى جانب دعم الأدميرال غيبرات، حاكم بنزرت آنذاك، تمكن الجنود الصرب من استعادة قوتهم وأملهم للعودة والقتال من أجل تحرير وطنهم. فقد شهدت مدينة بنزرت توفير كنيسة ومدرسة للأميين ومدرسة للمكفوفين وصحيفة ومسرح وأوركسترا عسكرية وورش عمل لهم، كما تلقى حوالي 23,500 جندي تدريبهم في معسكر لاسواس، الذي يقع على التل المطل على بنزرت. ولهذا السبب، تظل بنزرت رمزًا دائمًا للروابط الأخوية والتضامن بين الشعبين الصربي والتونسي، خاصة وأن هذا العام يمثل الذكرى 110 لإنزال الجنود الصرب في بنزرت، الذي بدأ في 9 يناير 1916.

لم تقتصر هذه العلاقات الودية على تلك الحقبة فحسب، بل استمرت في التطور والتعزيز خلال السنوات اللاحقة، خاصة ضمن إطار حركة عدم الانحياز، وذلك بفضل الالتزام الشخصي للرئيسين يوسيب بروز تيتو والحبيب بورقيبة. إن القيم الإنسانية الشاملة للرحمة والتضامن، التي وحدت الشعبين الصربي والتونسي في مطلع القرن العشرين، لا تزال تشكل أساسًا متينًا للعلاقات بين البلدين حتى اليوم.

  • اسم الحدث: حفل « صدى الضفتين »
  • المنظم: سفارة جمهورية صربيا بتونس
  • التاريخ: 18 و19 نوفمبر 2026
  • المكان: المسرح البلدي بتونس
  • المشاركون: الأوركسترا السمفونية بقرطاج والفرقة الفولكلورية « سيفوينو » من صربيا

ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء؟

يمثل هذا الحفل فرصة ذهبية للتلاميذ والأولياء للاطلاع على جزء مهم من تاريخ تونس الدبلوماسي والثقافي. فمن خلال حضور مثل هذه الفعاليات، يمكن للأجيال الشابة أن تتعلم عن قيم التضامن والإنسانية والتعاون بين الشعوب، وهي قيم أساسية يعززها موقع « المطور ». كما يتيح هذا الحدث الفرصة لفهم كيف يمكن للثقافة والموسيقى أن تكون جسرًا للتواصل بين الحضارات وتخليدًا للأحداث التاريخية الهامة التي شكلت جزءًا من ذاكرة البلاد.

نشجع التلاميذ والأولياء على استغلال هذه المناسبة الثقافية المتميزة، سواء بالحضور المباشر أو بمتابعة التغطيات الإعلامية، لتعزيز معرفتهم بالتاريخ المشترك وبالعلاقات الدولية. ففهم هذه الجوانب يساعد على تنمية وعي الشباب بأهمية الانفتاح على الثقافات الأخرى، وتقدير الدور الذي تلعبه تونس في دعم التضامن الإنساني عبر العصور.

المصدر : webdo