سجلت ريادة الأعمال التونسية محطة نجاح دولية جديدة بتتويج شركة Bionic Soul المختصة في صناعة الأطراف الاصطناعية الذكية بجائزة الأورومتوسطية ARLEM في العاصمة الألبانية تيرانا، وذلك بالشراكة مع صندوق الودائع والأمانات. ويأتي هذا التتويج ليؤكد قدرة الكفاءات التونسية على الابتكار وإيجاد حلول صحية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي لتقليص تكاليف المعدات الطبية المستوردة.
مسارات ملهمة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التعليم
يعيد هذا التتويج إلى الواجهة عدداً من التجارب التونسية الرائدة التي أثبتت جدارتها في الأسواق الإقليمية والدولية وجلبت استثمارات هامة، ومن أبرز هذه النماذج:
- InstaDeep: شركة الذكاء الاصطناعي التي أسسها كريم بقير وزهرة سليم، والتي استقطبت استثمارات دولية ضخمة قبل أن تستحوذ عليها شركة بيونتك العالمية في صفقة بارزة.
- GOMYCODE: المنصة التي أطلقها يحيى وأمين بوهلال بهدف تعزيز التكوين في المهن الرقمية والبرمجة، ونجحت في جمع تمويلات تجاوزت ثمانية ملايين دولار لتوسيع نشاطها.
- Expensya: المختصة في رقمنة وأتمتة النفقات المهنية، والتي حققت نجاحاً مالياً لافتاً وصولاً إلى الاستحواذ عليها من قبل مجموعة دولية.
- Bionic Soul: التي تقودها ندى غمام لتطوير أطراف ميكانيكية وذكية مدمجة بخوارزميات حديثة لدعم مبتوري الأطراف السفلية.
تثبت هذه التجارب أن التكوين العلمي المتين والمهارات الرقمية لم تعد مجرد مواد دراسية تقليدية، بل أصبحت مساراً حقيقياً لتحقيق مشاريع ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وإنسانية واسعة تخدم المجتمع وتخلق آفاق عمل جديدة.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
تمثل هذه الإنجازات نموذجاً واقعياً ملهماً للناشئة، إذ توضح للتلاميذ أن التميز في المواد العلمية، مثل الرياضيات والإعلامية والعلوم الفيزيائية وعلوم الحياة، يفتح آفاقاً رحبة تتجاوز التوظيف التقليدي نحو الابتكار وريادة الأعمال. كما تدعو الأولياء إلى تشجيع أبنائهم على اكتساب المهارات الرقمية المتقدمة وحل المشكلات منذ المراحل المدرسية المبكرة، واختيار الشعب العلمية والتقنية بشغف وطموح يواكب التغيرات العالمية.
المصدر : webdo
