Site icon المطور

جامعة التعليم الثانوي تستنكر: لماذا تعتمد وزارة التربية على المتقاعدين بدلاً من توظيف الخريجين؟

جامعة التعليم الثانوي تستنكر: لماذا تعتمد وزارة التربية على المتقاعدين بدلاً من توظيف الخريجين؟

تفاعلت الأوساط التربوية التونسية مع إعلان الجامعة العامة للتعليم الثانوي، الأربعاء 4 نوفمبر، عن استيائها الشديد من قرار وزارة التربية دعوة الأساتذة المتقاعدين للعودة إلى مهام التدريس. وقد وصف الكاتب العام للجامعة، محمد الصافي، هذا الإجراء بـ "البدعة" المتكررة لهذه السنة، مؤكداً أنه يأتي لسد الشغورات وتعويض النقص في الإطار التربوي، بدلاً من انتداب الكفاءات الشابة من حاملي الشهادات العليا.

تأتي هذه الخطوة من الوزارة في سياق يشهده القطاع التعليمي من تحديات متصاعدة، أبرزها النقص في المدرسين في بعض الاختصاصات والمناطق، وهو ما يدفع إلى البحث عن حلول عاجلة. ورغم أن الاستعانة بالخبرات قد تبدو حلاً مؤقتاً، إلا أن الجامعة العامة للتعليم الثانوي ترى فيها تهميشاً لدور الخريجين الجدد الذين يعانون من البطالة، وتفضيلاً لحلول قصيرة المدى على حساب الاستثمار في الطاقات الشابة التي يمكنها بث روح جديدة في المنظومة التربوية.

تتسم المناظرات الوطنية لانتداب الأساتذة عادة بالشفافية والتنافسية، وتهدف إلى اختيار أفضل الكفاءات لضمان جودة التعليم. وفي ظل المطالب المتكررة بتوظيف حاملي الشهادات، يثير هذا القرار تساؤلات حول فعالية السياسات المعتمدة في معالجة إشكالية التشغيل وضرورة المواءمة بين احتياجات القطاع التربوي وتطلعات الشباب المتعلم.

واقع قطاع التعليم والتشغيل

إن إشكالية نقص الإطار التربوي ليست جديدة في تونس، لكن طريقة معالجتها تبقى محور جدل بين الأطراف المتدخلة. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الآلاف من خريجي الجامعات فرصة للاندماج في سلك التدريس عبر المناظرات التقليدية، قد يؤثر اللجوء إلى الأساتذة المتقاعدين على فرص هؤلاء الشباب في الحصول على وظائف مستقرة. هذا الوضع يستدعي مراجعة شاملة لخطط الانتداب والتكوين، لضمان استمرارية ضخ دماء جديدة في القطاع التعليمي الذي يُعد عماد بناء المستقبل.

ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟

بالنسبة للتلاميذ والأولياء، فإن هذه المستجدات تحمل في طياتها عدة تساؤلات ومخاوف: هل سيؤثر هذا التوجه على جودة التعليم المقدم؟ وما مدى قدرة الأساتذة المتقاعدين على مواكبة المناهج الحديثة والتفاعل مع الأجيال الجديدة من الطلاب بنفس الحيوية والطاقة؟ من المهم جداً أن يبقى الأولياء على اطلاع دائم بتطورات الوضع وأن يتابعوا عن كثب أداء المنظومة التعليمية، لضمان حصول أبنائهم على أفضل تعليم ممكن.

على المدى الطويل، تحتاج وزارة التربية إلى استراتيجية واضحة ومستدامة لسد الشغورات، ترتكز على انتداب الكفاءات الشابة وتأهيلها، وتوفير بيئة عمل جاذبة للأساتذة. يجب أن يكون الهدف الأساسي هو ضمان استقرار الإطار التربوي وتعزيز جودة التعليم بما يخدم مصلحة أبنائنا التلاميذ ومستقبل تونس.

نقاط رئيسية للمتابعة:

المصدر : Babnet

Quitter la version mobile