شهدت المدرسة الوطنية للديوانة بفندق الجديد يوم الثلاثاء الماضي زيارة دراسية هامة لوفد رفيع المستوى من الديوانة النيجيرية. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الجمركية، مع التركيز على أحدث التطورات في مجال التكوين والرقمنة في القطاع الجمركي.
وخلال اللقاء الدراسي الذي انتظم بالمدرسة، قدمت عروض مفصلة للوفد النيجيري حول العديد من المحاور الاستراتيجية. شملت هذه العروض منظومة التكوين الديواني الرقمي، التي تهدف إلى تطوير الكفاءات الجمركية بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي. كما تم تسليط الضوء على المنظومة المعلوماتية الجديدة لتسريح البضائع (SINDA II)، والتي تعد خطوة مهمة نحو تبسيط الإجراءات الجمركية وتسريعها، مما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتسهيل التجارة.
واطلع الوفد النيجيري أيضاً على المخطط الاستراتيجي للمدرسة الوطنية للديوانة للفترة 2025-2028، الذي يرسم خارطة طريق لتطوير المدرسة وتحديث برامجها ومناهجها، لتبقى في طليعة المؤسسات التكوينية المتخصصة في المجال الجمركي على المستوى الإقليمي والدولي. تعكس هذه الزيارة حرص تونس على مشاركة تجربتها وخبراتها في تحديث الإدارة الجمركية، وبناء شراكات قوية مع الدول الشقيقة والصديقة.
المدرسة الوطنية للديوانة: ركيزة التكوين الجمركي
تُعد المدرسة الوطنية للديوانة في تونس مؤسسة تعليمية وتدريبية رائدة، تضطلع بدور محوري في إعداد وتأهيل الكفاءات اللازمة للعمل في السلك الديواني. تسعى المدرسة باستمرار إلى مواكبة أحدث التطورات العالمية في مجال الإدارة الجمركية والتجارة الدولية، من خلال تحديث برامجها التدريبية وإدخال التقنيات الحديثة. وتتجلى أهمية هذه الزيارة في إبراز ريادة المدرسة وقدرتها على تقديم حلول تكوينية متطورة.
- منظومة التكوين الديواني الرقمي: برامج تدريبية متقدمة تعتمد على الأدوات الرقمية لتعزيز الكفاءة.
- منظومة SINDA II: نظام معلوماتي متطور لتسهيل وتسريع إجراءات تسريح البضائع.
- المخطط الاستراتيجي 2025-2028: رؤية مستقبلية لتطوير المدرسة وتجديد برامجها.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
بالنسبة للتلاميذ والأولياء، فإن هذه الزيارة تعكس أهمية التخصصات التي تجمع بين القانون، الاقتصاد، والإدارة، مع التركيز المتزايد على الرقمنة. إن التطورات في مجال الديوانة والجمارك تُبرز الحاجة الملحة للموظفين ذوي الكفاءات العالية في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات، تحليل البيانات، والإدارة اللوجستية. هذا يعني أن هناك فرصًا وظيفية واعدة تنتظر خريجي التخصصات ذات الصلة، خاصة أولئك الذين يتمتعون بمهارات رقمية قوية ولغات أجنبية.
ننصح التلاميذ بالتركيز على المواد العلمية والتقنية، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية، وهي مهارات أساسية لمواكبة متطلبات سوق الشغل الحديث. كما يمكن للأولياء تشجيع أبنائهم على استكشاف المسارات المهنية المتنوعة التي تتجاوز التخصصات التقليدية، والاطلاع على دور المؤسسات الوطنية المتخصصة مثل الديوانة في دعم الاقتصاد وتأمين الحدود، ودورها المتزايد في استخدام التكنولوجيا الحديثة لرفع الكفاءة والشفافية.
المصدر : Babnet
