رئيس الجمهورية يدعو إلى مراجعة شاملة للمنظومة التربوية التونسية

رئيس الجمهورية يدعو إلى مراجعة شاملة للمنظومة التربوية التونسية
أخبار التربية

رئيس الجمهورية يؤكد خلال لقاء بقصر قرطاج ضرورة إرساء إصلاح تعليمي شامل يضمن تكافؤ الفرص في كافة الجهات.

أكد رئيس الجمهورية التونسية خلال لقاء جمعه بمسؤولي قطاع التربية في قصر قرطاج على حتمية الشروع في إصلاح جذري وعميق للمنظومة التعليمية. وجرى هذا الاجتماع بحضور وزير التربية ورئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم نور الدين النوري، إلى جانب الكاتب العام للمجلس محمد علي البوغديري، حيث تم التباحث حول سبل تطوير هذا القطاع الحيوي وإعادة هيكلته بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.

وشدد رئيس الدولة خلال المحادثات على أن بناء مستقبل الأجيال القادمة يتطلب تعليماً وطنياً وشاملاً يكرس المساواة بين جميع فئات المجتمع، مبرزاً الأهمية الاستراتيجية التي يضطلع بها المجلس الأعلى للتربية والتعليم باعتباره هيئة دستورية مركزية تسهم في تحديث المؤسسات التربوية وصياغة التوجهات المستقبلية للمعرفة.

رؤية جديدة لأساليب التعليم ومراجعة التجارب السابقة

وتناول اللقاء تقييماً لمسار الإصلاحات التي شهدتها البلاد في العقود الماضية، مع الإشارة إلى ضرورة تبني مقاربات بيداغوجية حديثة تستند إلى النقاش المجتمعي الموسع وتتحرر من الحسابات السياسية أو التوجهات التي لا تلبي تطلعات المجتمع. كما تمت الدعوة إلى ضرورة حماية الفكر وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الناشئة في مواجهة تأثيرات المنصات الرقمية ووسائل التواصل الحديثة.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الانفتاح على التجارب التعليمية الدولية الناجحة يمثل خطوة مفيدة، شرط أن تظل الحلول المعتمدة نابعة من الواقع التونسي الخالص، مؤكداً قدرة الكفاءات الوطنية على ابتكار نموذج تعليمي متميز يمكن أن يشكل مرجعاً للمنظومات التعليمية الأخرى في المستقبل.

الأولوية لدعم المناطق الريفية والنقل المدرسي

حظي ملف أبناء المناطق النائية والوسط الريفي بحيز أساسي من النقاش، حيث تم التأكيد على إيلاء هذه الفئات العناية القصوى عبر حزمة من الإجراءات والتدابير، وأبرزها ما يلي:

  • توفير النقل المدرسي: تأمين وسائل نقل آمنة ومنتظمة للحد من الانقطاع عن الدراسة في المناطق الوعرة.
  • تقليص الفوارق الجغرافية: ضمان حق كل متعلم في بيئة تعليمية مناسبة بصرف النظر عن موقعه السكني.
  • تكافؤ الفرص: تمكين جميع المتمدرسين من الظروف ذاتها للتحصيل العلمي والتفوق.

ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟

يمثل التوجه نحو إصلاح المنظومة التربوية مؤشراً إيجابياً للتلاميذ والأسر في تونس، حيث يُنتظر أن تثمر هذه الرؤية تحسينات ملموسة في البنية التحتية المدرسية، خصوصاً في الجهات الداخلية التي تعاني صعوبات لوجستية في التنقل ومحدودية الإمكانيات. كما يعزز هذا المسار الأمل في تقديم مناهج حديثة تخفف الأعباء الذهنية وتركز على الفهم والتفكير الإبداعي.

ويُنصح الأولياء في هذه المرحلة بمتابعة مخرجات واستشارات المجلس الأعلى للتربية والتعليم، والمشاركة الفاعلة في الحوارات المجتمعية المتعلقة بالمدرسة العمومية، مع مساعدة أبنائهم على التوازن في استخدام التكنولوجيات الرقمية لدعم تحصيلهم الدراسي وتنمية مهاراتهم الفكرية.

المصدر : La Presse de Tunisie