صدر قرار وزاري يحدد ضوابط جديدة لإقامة الطلبة في الأحياء الجامعية، يشمل مواعيد العودة وتفتيش الغرف وتنظيم الزيارات العائلية، بهدف ضمان بيئة منظمة للتحصيل العلمي.
شهدت الأحياء الجامعية في تونس تحديثًا مهمًا للائحة الداخلية المنظمة للإقامة بها، وذلك بموجب قرار وزاري جديد صادر عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي. يهدف هذا القرار، الذي نُشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، إلى تنظيم حياة الطلبة المقيمين وتوفير بيئة ملائمة للدراسة والعيش، مع تحديد دقيق للحقوق والواجبات.
القرار الوزاري، المؤرخ في 3 نوفمبر 2026 والمنشور بالرائد الرسمي عدد 108 بتاريخ 6 نوفمبر 2026، يتكون من 32 فصلاً موزعًا على خمسة أقسام. يحل هذا النص محل اللائحة الداخلية السابقة التي كانت سارية منذ عام 2009. ويُعد هذا التحديث خطوة نحو تعزيز الانضباط والرفع من جودة الخدمات في مؤسسات الأعمال الجامعية التي تستقبل آلاف الطلبة سنوياً. يتعين على كل طالب مستفيد من خدمات السكن الجامعي التوقيع على تعهد بالالتزام بهذه الضوابط قبل الإقامة.
أبرز التغييرات والضوابط الجديدة
تضمن القرار الوزاري الجديد مجموعة من القواعد والتدابير الهامة التي تضبط الإقامة في الأحياء الجامعية. من أبرز هذه الضوابط:
- تحديد موعد العودة: حُدّد أقصى موعد لعودة الطلبة إلى الأحياء الجامعية في الساعة التاسعة ليلاً (21:00). وتُستثنى من ذلك بعض الحالات الخاصة كأنظمة الدراسة أو شهر رمضان أو التظاهرات العلمية والثقافية والرياضية.
- تنظيم الزيارات العائلية: يُسمح للطلبة باستقبال أفراد عائلاتهم فقط في الأماكن المخصصة لذلك، على أن تنتهي الزيارات قبل الساعة التاسعة ليلاً (21:00)، مع ضرورة إبراز الزوار لبطاقات هويتهم للإدارة.
- تفتيش الغرف: يجوز لإدارة الحي الجامعي تفتيش غرف الطلبة في أي وقت، حتى في غيابهم، ويجب تدوين تاريخ وساعة التفتيش وأي مخالفات محتملة في سجل خاص.
- الإبلاغ عن الغياب: على الطالب الذي يتغيب لأكثر من أسبوع إبلاغ الإدارة خلال أسبوعين كحد أقصى من بداية غيابه. وفي حال عدم الإبلاغ، يمكن للإدارة الشروع في إجراءات المغادرة.
- إجراءات المغادرة النهائية: عند مغادرة الحي الجامعي بصفة نهائية، يجب على الطالب التنسيق مع الإدارة، وإتمام الإجراءات على المنصة الإلكترونية للسكن الجامعي، وتسليم مفاتيح الغرفة. وإلا فإنه يظل ملزمًا بدفع معاليم الإقامة حتى نهاية السنة الجامعية.
- إغلاق الأحياء خلال العطل: تُغلق الأحياء الجامعية خلال العطل الرسمية الجامعية، مع إمكانية منح تراخيص استثنائية للطلبة الذين تستدعي دراستهم أو تدريبهم أو أبحاثهم الميدانية البقاء، وكذلك للطلبة الأجانب الذين لا يمكنهم العودة إلى أوطانهم.
- الممنوعات: يُمنع استخدام الأجهزة الكهربائية أو الغازية المخصصة للتدفئة أو الطبخ داخل الغرف، أو تسليم المفتاح لطرف آخر، أو استضافة أي شخص من خارج المؤسسة، أو إحداث ضجيج يزعج بقية المقيمين. كما تُحظر إدخال المواد الخطرة أو أي سلوك يمسّ بسلامة الآخرين.
تأتي هذه الإجراءات لضمان بيئة إقامة آمنة ومنظمة، تمكّن الطلبة من التركيز على تحصيلهم العلمي بعيدًا عن أي فوضى أو إزعاج، وتحافظ على التجهيزات والمرافق المتاحة لهم.
ماذا يعني ذلك للطلاب والأولياء؟
هذا التغيير في اللائحة الداخلية للأحياء الجامعية له تداعيات مباشرة على حياة الطلبة وأوليائهم. بالنسبة للطلبة المقيمين، يعني ذلك ضرورة قراءة اللائحة الجديدة بعناية فائقة، وفهم جميع البنود المتعلقة بالعودة، الزيارات، الغياب، والممنوعات. الالتزام بهذه القواعد سيجنبهم أي إجراءات تأديبية أو إدارية قد تؤثر على إقامتهم أو دراستهم. من المهم أيضًا التخطيط المسبق لأي غياب أو زيارة، والتواصل الفوري مع الإدارة عند الحاجة.
أما بالنسبة للأولياء، فيجب عليهم الإحاطة بهذه التغييرات لمساعدة أبنائهم على التأقلم معها. فهم اللائحة الجديدة سيجعلهم على دراية بالظروف التي يقيم فيها أبناؤهم، ويمكنهم من تقديم الدعم والمشورة اللازمة. إن متابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الأعمال الجامعية والتحقق من تفاصيل اللائحة في الرائد الرسمي يظل أمرًا ضروريًا لجميع المعنيين.
المصدر : webdo
