تبدأ المدارس الابتدائية تقييمات الأنشطة الشفوية والتطبيقية من 2 إلى 21 نوفمبر، والمفتش العام يقدم نصائح للأولياء لتجنب الضغط والمقارنة.
أعلنت المدارس الابتدائية في تونس عن تنظيم تقييمات الأنشطة الشفوية والتطبيقية للتلاميذ، وذلك في الفترة الممتدة من يوم الاثنين 2 نوفمبر إلى غاية يوم السبت 21 نوفمبر. وقد قدم المفتش العام للمدارس الابتدائية، الأستاذ رياض ماضي، توضيحات هامة ونصائح قيّمة للأولياء حول كيفية التعامل مع هذه الفترة وأهمية هذه التقييمات في المسار التعليمي لأبنائهم. وتُعد هذه التقييمات جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، حيث تركز على المهارات الأساسية التي يكتسبها التلميذ.
أشار الأستاذ رياض ماضي، خلال استضافته في إحدى الإذاعات المحلية، إلى أن المواد المشمولة بهذه التقييمات الفردية، والتي تُعطى لكل تلميذ على حدة، تحتل حجماً زمنياً أكبر مقارنة بالمواد الأخرى. وتشمل هذه التقييمات مجموعة واسعة من المواد الدراسية الضرورية لتنمية القدرات الشاملة للتلميذ، وهي كالتالي: التربية الموسيقية، التربية البدنية، التربية التشكيلية، التواصل الشفوي، المحفوظات، القراءة بصوت عالٍ، التربية التكنولوجية، وجزء من التربية الإسلامية. هذه المواد تركز على الجوانب العملية والتعبيرية، مما يمنح التلميذ فرصة لإظهار مهاراته بشكل مختلف.
وقد شدد المفتش العام بشكل خاص على أهمية المحفوظات كركيزة أساسية في التعلمات، مؤكداً أنها تغذي حساسية التلميذ وتصقل ذوقه وتساعده على اكتشاف جمال اللغة العربية، فضلاً عن إثرائها لمخزونه اللغوي. وأوضح أن المحفوظات قد مُنحت حصة زمنية مستقلة في العام 2014، بعد أن كانت مرتبطة بمواد أخرى. وشدد الأستاذ ماضي على أن النصوص المختارة للمحفوظات يجب أن تكون مرتبطة بالمواضيع المدروسة، سهلة الحفظ وذات معنى بسيط وواضح، كما أن طولها محدد بأقصى 8 أبيات للسنتين الأولى والثانية، و12 بيتاً للثالثة والرابعة، و15 بيتاً للخامسة والسادسة.
معلومات عملية حول تقييم المحفوظات
- الأهداف: تنمية حساسية التلميذ، صقل ذوقه، اكتشاف اللغة العربية، إثراء المفردات.
- تاريخ الاستقلالية: مُنحت حصة مستقلة في عام 2014.
- الحجم الزمني: 30 دقيقة أسبوعياً للسنوات الأولى والثانية والثالثة والرابعة، و20 دقيقة أسبوعياً للسنوات الخامسة والسادسة.
- معايير اختيار النصوص: يجب أن تكون مرتبطة بالمواضيع، سهلة الحفظ، ذات معنى بسيط، وليس من الضروري الالتزام بنصوص الكتاب المدرسي.
- طول النصوص: بحد أقصى 8 أبيات (الأولى والثانية)، 12 بيتاً (الثالثة والرابعة)، 15 بيتاً (الخامسة والسادسة).
- معايير التقييم (5 نقاط): النطق السليم، طلاقة الإلقاء، احترام توجيهات الأستاذ، التنغيم، الأداء المعبر. لا علاقة له بالكراس أو الرسوم التوضيحية.
نصائح عملية للأولياء
وجه الأستاذ ماضي دعوة إلى الأولياء لتجنب الضغط على أبنائهم خلال فترة التحضير لهذه التقييمات، مشيراً إلى أن التلاميذ يتدربون على هذه المواد داخل الفصول الدراسية منذ بداية العام. فالضغط المفرط قد يؤثر سلباً على أداء الطفل وثقته بنفسه. وبدلاً من ذلك، دعا إلى توفير بيئة منزلية هادئة وداعمة، تشجع على المراجعة المنتظمة والفهم العميق بدلاً من الحفظ السطحي. كما حث الأولياء على التركيز على المعايير الحقيقية للتقييم التي ذكرها، مثل النطق وطلاقة الإلقاء والتنغيم والأداء المعبر، بدلاً من التركيز على تفاصيل غير مهمة.
وفي سياق متصل، نصح المفتش العام الأسر بالعمل على تحسين مهارات أبنائهم في القراءة بصوت عالٍ، مع التركيز بشكل خاص على النطق الصحيح، التنغيم المناسب، والطلاقة في الأداء. هذه المهارات ليست فقط للامتحان، بل هي أساسية للتواصل الفعال والنجاح الأكاديمي بشكل عام.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
تُعتبر هذه التقييمات فرصة للتلاميذ لإظهار مهاراتهم وقدراتهم في مجالات حيوية تتجاوز الحفظ النظري، مثل التعبير الشفوي والفنون. وهي تعكس اهتمام المنظومة التعليمية بتنمية جوانب شخصية التلميذ بشكل متكامل. على الأولياء أن يستوعبوا أن هدف هذه التقييمات هو قياس مدى استيعاب الأبناء للمهارات وتطويرها، لا مجرد الحصول على أعلى الدرجات. كما أن الرسالة الأساسية التي وجهها الأستاذ ماضي بعدم مقارنة الأبناء ببعضهم البعض تُعدّ جوهرية، فكل تلميذ يتميز بقدراته الخاصة، والتفوق ليس حكراً على من يحصل على المرتبة الأولى فقط، بل يكمن في النمو والتعلم المستمر. يجب على الأولياء دعم أطفالهم لتطوير ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم الفريدة.
المصدر : La Presse de Tunisie
