في إطار حملة "أكتوبر الوردي"، نظمت جمعية "أصوات نساء" بنابل حملة توعية فريدة بمنطقة غداية، شملت فحوصات للكشف المبكر عن سرطان الثدي وورشات بيئية وزراعية لتعزيز صحة النساء الريفيات و
في إطار حملة « أكتوبر الوردي » العالمية للتوعية بسرطان الثدي، نظمت جمعية « أصوات نساء » بنابل مبادرة سنوية فريدة من نوعها. بعيدًا عن صخب المدن، احتضنت مزرعة « إيثوس فارم » التعليمية بقرية غداية في الوطن القبلي، هذه الفعالية المتميزة التي جمعت بين التوعية الصحية والتعليم البيئي والزراعي. الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو دعم النساء الريفيات والمعوزات، حيث سيتم تخصيص جميع الأرباح لتمويل تصوير الثدي الشعاعي (الماموغرام) وجلسات العلاج الكيميائي لهن، مؤكدة على أهمية الابتكار في مساعدة المحتاجات.
تضمنت فعاليات اليوم ورشات عمل متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي بالزراعة المسؤولة والبيئة. فقد انخرط المشاركون، أغلبهم من سكان المدن، في تجربة حسية فريدة للتعرف على عالم الزراعة العضوية، من خلال غرس بذور نباتات مثل الكرفس والبقدونس والشمندر والبازلاء، وزراعة النباتات العطرية كالغرنوق واللافندر. أشرفت السيدة عايدة بوليلا نايل، مديرة المزرعة وعضوة جمعية « أصوات نساء »، إلى جانب زوجها السيد سمير نايل مالك المزرعة، على هذه الأنشطة التي تهدف إلى غرس أسس التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة في نفوس الزوار من جميع الأعمار.
ولم يغفل المنظمون عن الجانب الصحي الحيوي لهذه الحملة. فقد كان الكشف المبكر والوقاية من سرطان الثدي في صميم المبادرة، حيث تولت القابلة السيدة راقية دربيل مهمة الفحص الوقائي للمشاركات. تؤكد هذه الخطوة على الأهمية القصوى للكشف المبكر في مكافحة المرض، وضرورة توفير الدعم اللازم للنساء في المناطق الريفية اللواتي قد يفتقرن إلى الوصول الكافي للخدمات الصحية المتخصصة.
بالإضافة إلى الأنشطة الزراعية والصحية، استمتع المشاركون بورشة لتعليم التطريز النابلي التقليدي، بإشراف الحرفية السيدة نرجس الصفاقسي. وفي إعلانٍ لافت، أعلنت السيدة مريم قرايلي حدوسة، رئيسة جمعية « أصوات نساء »، عن إطلاق مشروع جديد للجمعية وهو نادي تطريز أسبوعي بقيادة السيدة نرجس الصفاقسي. وشددت على أن التطريز التقليدي يمثل وسيلة فعالة لتمكين المرأة وتعزيز استقلاليتها.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
بالنسبة للتلاميذ والأولياء، تحمل هذه المبادرة أبعادًا تعليمية وتوعوية عميقة. فهي تتيح للتلاميذ فرصة فريدة للتعرف على أهمية الزراعة المسؤولة، التنوع البيولوجي، واحترام الطبيعة بشكل مباشر وحسي، مما يرسخ لديهم قيم الاستدامة والوعي البيئي. كما أنها تعرضهم لنموذج عملي للعمل الجمعياتي والتطوعي الذي يخدم المجتمع، ويبرز دور المرأة في التنمية المحلية والاجتماعية.
أما الأولياء، فتذكرهم هذه الحملة بأهمية الوعي الصحي والحرص على الكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة مثل سرطان الثدي، ليس فقط لأنفسهم بل لتشجيع الحوار حول الصحة داخل الأسرة. كما تسلط الضوء على قيمة المبادرات التي تدعم الفئات الهشة، وخاصة النساء الريفيات، وتبرز أهمية الجمع بين الجوانب التعليمية والصحية والثقافية لتعزيز جودة الحياة في مجتمعاتنا.
المصدر : La Presse de Tunisie
