أعلنت TotalEnergies Marketing تونس عن شراكة مع جمعية نوران لتعزيز التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث تسجل تونس نحو 4500 حالة جديدة سنوياً، بهدف تحسين فرص الشفاء.
في خطوة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة ودعم الجهود الوطنية لمكافحة الأمراض المزمنة، أعلنت شركة TotalEnergies Marketing تونس عن تعاون استراتيجي مع جمعية نوران. يتركز هذا التعاون على دعم مبادرات الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، الذي يشكل تحديًا صحيًا كبيرًا في البلاد، حيث يتم تشخيص ما يقرب من 4500 حالة جديدة كل عام في تونس. وتسعى الشراكة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي وتوجيه النساء نحو الفحص الدوري، مؤكدة على أهمية الكشف المبكر لتحسين فرص الشفاء وتقليل التداعيات الإنسانية والاجتماعية للمرض.
تُعد جمعية نوران رائدة في هذا المجال، وقد حققت نتائج ملموسة منذ تأسيسها، حيث تمكنت من توجيه 4236 امرأة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، كما ساهمت في إجراء 2119 تصويرًا للثدي (mammographies). وبالإضافة إلى ذلك، نظمت الجمعية 32 مبادرة توعية مجتمعية في مختلف أنحاء البلاد. ولم يقتصر دعم TotalEnergies Marketing تونس على الجانب المادي فحسب، بل شملت التوعية أيضًا داخل الشركة، حيث استفادت أكثر من 70 موظفة من مبادرات تحسيسية ووقائية. وقد تجسد هذا الالتزام مؤخرًا في مشاركة موظفين من الشركة في النسخة الحادية عشرة من سباق نصف الماراثون ‘الركض ضد السرطان’ الذي أقيم بشارع الحبيب بورقيبة بتاريخ 25 أكتوبر 2026، حيث شاركوا في سباقات 5 و21 كيلومترًا، مع تخصيص جناح للشركة في الفعالية.
صرحت السيدة وفاء قرداعة، الرئيسة المديرة العامة لـ TotalEnergies Marketing تونس، بأن هذه الشراكة مع جمعية نوران ستُمكّن من الوصول إلى عدد أكبر من النساء وتسهيل وصولهن إلى الفحص المبكر، وستترجم هذا الالتزام إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع. من جهته، أكد السيد غازي الجربي، مؤسس جمعية نوران، على أهمية تعزيز المبادرات القريبة من المواطنين وتوسيع نطاقها. وشدد على أن هذا التعاون سيساهم في الوصول إلى شريحة أوسع من النساء وقياس التقدم المحرز بشكل ملموس في مجالات الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي.
أهمية الكشف المبكر والوقاية
يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في تونس والعالم، ويمثل الكشف المبكر حجر الزاوية في التعامل الفعال مع هذا المرض. فكلما تم تشخيص المرض في مراحله الأولى، زادت فرص نجاح العلاج بشكل كبير، وقلّت الحاجة إلى تدخلات طبية معقدة. لذلك، فإن مثل هذه المبادرات التي تجمع بين القطاع الخاص والمجتمع المدني تلعب دورًا حيويًا في بناء مجتمع أكثر وعيًا وصحة، حيث تساهم في نشر الوعي حول عوامل الخطر وأساليب الفحص الذاتي والزيارات الدورية للطبيب، مما ينقذ أرواحًا ويحسن جودة الحياة.
ماذا يعني ذلك للتلاميذ والأولياء ؟
بالنسبة لتلاميذ موقع المطور وأولياء أمورهم، تُسلط هذه الشراكة الضوء على أهمية التوعية الصحية منذ الصغر وضرورة الاهتمام بالقضايا الصحية التي تمس المجتمع ككل. فالصحة ليست مجرد غياب للمرض، بل هي حالة من الرفاهية الجسدية والنفسية والاجتماعية. إن فهم تحديات مثل سرطان الثدي ينمّي الوعي بأهمية الوقاية والتصرف السليم في مواجهة الأمراض، ويشجع على تبني سلوكيات صحية في الحياة اليومية.
- تعزيز الوعي الصحي: يجب على التلاميذ والأولياء على حد سواء استقاء المعلومات الصحيحة والموثوقة حول الأمراض المنتشرة، وأهمية الوقاية منها، ودور الفحوصات الدورية.
- تشجيع الفحص الدوري: تُعد هذه المبادرات فرصة لتشجيع النساء في العائلة (الأمهات، الخالات، العمات، الأخوات الأكبر سناً) على إجراء الفحوصات الدورية اللازمة التي تُنصح بها الأطر الصحية.
- بناء ثقافة الدعم: تعليم الأجيال الجديدة كيفية تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى في عائلاتهم ومجتمعهم، وتجاوز وصمة العار المرتبطة ببعض الأمراض، وتوفير بيئة داعمة للمتعافين.
- مراجعة المعلومة الرسمية: دائمًا ما يجب التأكد من المعلومات الصحية من مصادر موثوقة ومعتمدة مثل وزارة الصحة أو الجمعيات المختصة، وتجنب المعلومات المغلوطة أو الشائعات التي قد تضر بالصحة العامة.
إن انخراط الشركات الكبرى في مبادرات المسؤولية الاجتماعية، مثل هذه الشراكة، يعكس نموذجًا إيجابيًا يمكن أن يلهم المؤسسات الأخرى ويسهم في بناء مجتمع تونسي أكثر صحة ووعيًا، حيث يتم التركيز على صحة المرأة كركيزة أساسية لأسرة ومجتمع سليم، مما يعود بالنفع على الأجيال القادمة.
المصدر : webdo
